وقوله: "فقالوا: نفضحُهم"؛ أي: نكشف مساوئهم. والاسم: الفضيحة والفضيح.
وقوله: "فرأيت الرجلَ يَجْنَأُ عليها"؛ القائل الرائي: هو عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. ويجنأ: رويت هذه اللفظة على أوجه في "الصحيحين" وغيرهما:
الأول: يجنأ -بفتح الياء المثناة تحت وسكون الجيم وبعدها نون مفتوحة وهمزة- يقال: جنأ الرجل على الشيء، وجانأ عليه، وتجانأ عليه: إذا أكبَّ عليه.
والثاني: يُجْني -بضم الياء أوله، وبالجيم الساكنة وكسر النون، وبالياء-، يقال: أجنى يُجني إجناءً: إذا كب عليه يقيه شيئًا.
الثالث: يُجانئ عليها، مفاعلة من جانأ يجانئ.
الرابع: يَحْني -بفتح الياء المثناة تحت، وسكون الحاء المهملة-؛ أي: يكبُّ عليها.
الخامس: يَجْبَأُ -بفتح الياء وسكون الجيم وبالباء الموحدة وبالهمزة-؛ أي: يركع عليها.
السادس: يُحَني عليها -بضم الياء وفتح الحاء المهملة وتشديد النون مكسورة ثم الياء-.
ومعناها كلها: وقايتها الحجارة، كما فسره ابن عمر - رضي الله عنه -، والله أعلم.
والرواية الأولى هي المشهورة الراجحة (١).
وفي هذا الحديث أحكام:
منها: علو الإسلام على غيره من الأديان؛ حيث إن الله -عزَّ وجلَّ- جعل
(١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ٣٠٢)، (١/ ٣١٠)، و"فتح الباري" لابن حجر (١٢/ ١٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.