وأما العين؛ فهو الجاسوس ونحوه.
والسَّلَبُ؛ هو الشيء المسلوب، سمي به؛ لأنه يسلب كالخيطة بمعنى المخيوط.
وأما التنفيل؛ فهو مصدر نَفَّل. والأنفال: العطايا من الغنيمة، غير السهم المستحق بالقسمة، واحدها نَفَل؛ بفتح الفاء على المشهور، وحُكي إسكانها (١).
وفي الحديث أحكام:
منها: أنه يستحب للإمام الجلوس عند أصحابه لإيناسهم بالحديث وتعليم العلم، خصوصًا في الأسفار، ووقت الحاجة إلى ذلك.
ومنها: الأمر بطلب الجاسوس الكافر الحربي وقتله. وأجمع المسلمون على ذلك.
واختلف العلماء في الجاسوس المعاهد والذمي، هل ينتقض عهده ويقتل؟
فقال مالك، والأوزاعي: يصير ناقضًا للعهد، فإن رأى الإمام استرقاقه، أرقه، ويجوز قتله.
وقال جماهير العلماء: لا ينتقض عهده بذلك، وقال أصحاب الشافعي: إلا أن يكون قد شرط عليه انتقاض العهد بذلك.
أما الجاسوس المسلم، فقال الشافعي، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وبعض المالكية، وجماهير العلماء: يعزره الإمام بما يراه من ضرب وحبس ونحوهما، ولا يجوز قتله.
وقال مالك: يجتهد فيه الإمام، ولم يفسر الاجتهاد.
قال القاضي عياض -رحمه الله-: قال كبار أصحابه: يقتل. قال: واختلفوا
(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٢/ ٥٥)، و"لسان العرب" لابن منظور (١١/ ٦٧٢)، (مادة: نفل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.