وفي لفظٍ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ على رَأسِه ثَلاثًا (١).
الرجل الذي قال: ما يكفيني؛ هو: الحسنُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبوه هو ابنُ الحنفية.
أمَّا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ: فهو: قرشيٌّ، هاشميٌّ، مدنيٌّ، تابعيٌّ جليل، يعرف بالباقر.
قال الواقدي: سُمِّي به؛ لأنه بَقَرَ العلمَ، وعرفَ أصلَه؛ أي: شقَّه، وفتحَه.
وكان - رحمه الله - خيرَ محمدٍ على وجه الأرض في زمنه؛ متفق على إمامته، وجلالته، وتوثيقه.
روى له الأئمة، منهم: البخاري، ومسلم (٢).
وأمَّا أبوه عليُّ بنُ الحسينِ: فكنيته: أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد؛ تابعيٌّ جليل، يعرف بزين العابدين، وكان ثقةً، مأمونًا، كثيرَ الحديث، عاليًا، رفيعًا.
قال يحيى بنُ سعيد: كان أفضلَ هاشميٍّ أدركته؛ يقول: يا أيها الناس! أَحِبُّونا حُبَّ الإسلام؛ فما بَرِحَ حُبُّكم حتى صار علينا عارًا!
وقال شيبةُ بنُ نعامةَ: كان عليُّ بنُ الحسين يُبَخَّلُ؛ فلما مات، وجدوه يقوت مئةَ أهلِ بيتٍ بالمدينة في السرِّ.
مات سنةَ أربعٍ وتسعين بالمدينة، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها منهم.
روى له: الأئمة، والبخاري، ومسلم (٣).
(١) رواه البخاري (٢٥٢)، كتاب: الغسل، باب: من أفاض على رأسه ثلاثًا، ومسلم (٣٢٩)، كتاب الحيض، باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا، واللفظان للبخاري.(٢) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٣٢٠)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٣/ ١٨٠)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٦/ ١٣٦)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ٤٠١)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (٩/ ٣١١)، و"تقريب التهذيب" له أيضًا (تر: ٦١٥١).(٣) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٢١١)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.