الطالب: الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى ذات مرة الفجر، ثم قال بعده: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ مَعِي» (١٥) ..
الشيخ: والله ما خَلِّيت الدليل مرتب، الدليل: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ» ..
طلبة: «بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
الشيخ: هذا الدليل، وهذا عام. لو قال قائل: هذا يُحْمَل على غير المأموم؟
طالب: إي نعم، نقول: إن هذا القول معارَض بالحديث الصحيح الذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه جعل على المأموم في الجهرية قراءة، فقال: لا تفعلوا إلا بأم الكتاب.
الشيخ: هو قال: إن هذا عام مخصوص بالمأموم، نقول: هات الْمُخَصِّص أولًا، ونبقى على دليلنا هذا؛ على العموم، فإذا قال: الْمُخَصِّص: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (٨)، {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}، ماذا نقول؟
الطالب: نقول: هذا لا يستقيم أن يكون مُخَصَّصًا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بَيَّن أن قول الرسول: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٦) على عمومه ( ... ) من جهة المأموم؛ لأنه في الجهرية التي هي تختص بقول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا} أَمَرَ كذلك بأن يقرأ المأموم خلف إمامه بالفاتحة.
الشيخ: حديث عبادة بن الصامت أنه صلى بهم الفجر، وقال: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ»، فقال: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (١٦).
الحديث الذي استَدَلَّ به: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» (٥)، بماذا تجيب؟
الطالب: نقول: إن هذا الحديث ضعيف، وقد حكى صاحب الفتح أن الحُفَّاظ ..
الشيخ: الحافظ ابن حجر.
الطالب: أن الحفاظ قد أجمعوا على تضعيفه، وذكر ابن كثير أيضًا في تفسيره أنه ضعيف ..
الشيخ: أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من جميع طرقه. ثم على تقدير صحته؟