للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا يكره، ولو زاد علوه عن ذراع ما دام يمكن الاقتداء. طيب، بماذا نجيب عن الحديث؟

طالب: نجيب عن الحديث أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: أن الحديث ضعيف. نعم، نجيب عن هذا بأنه حديث ضعيف، فلا تقوم به حجة.

طالب: فيه قول ثالث.

الشيخ: ما هو؟

طالب: أنها لا تكره مطلقًا إلا للحاجة.

الشيخ: هذا هو، اللي قاله.

طالب: الحاجة لعلو الإمام.

الشيخ: لا، هذا هو الأول.

طالب: يمكن يقال: لا يجوز، ويؤخذ بالحديث، ويوجه الحديث يا شيخ، حديث سهل: صلاته على المنبر، لأنه قال: «فَعَلْتُ لِتَأَتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» (٢).

الشيخ: نعم.

الطالب: وممكن نقول بالتحريم.

الشيخ: لا، ما نقول بالتحريم، إحنا نقول: ها الحديث ضعيف، حديث النهي ضعيف، ويبقى -لا شك- أن الأولى أن يكون الإمام مساويًا للمأموم، لا فيه علو للإمام، ولا فيه علو للمأموم. علو المأموم؟

طالب: كذلك عكس الإمام.

الشيخ: يعني لا بأس به؟

طالب: لا بأس به.

الشيخ: لا بأس به. لماذا قلنا: إنه لا بأس به؟ علل كما تحب؛ يعني مثلًا يكون الإمام هنا والمأموم فوق.

طالب: يقولون: إن الإمامة في الصلاة تفيد ارتفاع المنزلة، فلما ارتفع عنهم صار كأن قصده التكبر، أما المأموم فليس في هذه المنزلة؛ منزلة الإمام.

الشيخ: هذه تقتضي العكس، كيف أن الإمامة تقتضي أن يكون الإمام أرفع، ثم يصير في الأسفل؟

طالب: ذكره صاحب الحاشية يا شيخ.

طالب آخر: شيخ، ما ورد النهي.

الشيخ: صح، هذا هو؛ لأنه لم يرد في هذا نهي، والجماعة حاصلة بالعلو والمساواة؛ يعني: الجماعة تحصل بعلو المأموم عن الإمام، أو مساواته له، وإذا لم يرد نهي فالأصل الصحة والحل، وهذا هو الذي جعلنا نقول: إن علو الإمام ولو زاد على الذراع جائز بناء على أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>