للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد سمعت قصة غريبة في قوم تاهوا في الدهناء، الدهناء، هنا بين الكويت والقصيم، وكانت هذه مفازة مهلكة ما فيها ماء ولا غيره، فضاعوا وعطشوا عطشًا شديدًا، بقوا على رواحلهم، لكن كان أحدهم ذَكَّرَهُ الله عز وجل بحيلة نفعته، ربط نفسه على البعير، تربيط بالحبل، أما الآخرون فلم يتفطنوا لهذا الأمر فكانوا كلما أغمي على واحد منهم من العطش سقط من بعيره ومات، أما هذا فربط نفسه على البعير؛ لأن البعير تصبر على الظمأ، وسبحان الله! الإبل تدل موارد الماء، فربط نفسه ومشت البعير، ومشت الإبل، أصحابه الذين معه صاروا يتساقطون واحدًا واحدًا، وهو بقي على بعيره حتى وقفت على الماء، وهو لم يمت؛ لأنه باقٍ على البعير مربط، فكان عندها أناس البئر، فعالجوه، مارسوا له تمرًا بماء وصبوا على فمه قليلًا حتى بدأ يحيا، ولما صحا قال: أدركوا أصحابي، ثلاثة عشر نفرًا أدركوهم، فذهبوا يطلبونهم فوجدوهم قد ماتوا.

الشاهد من هذا أن مثل هذا الرجل لا يمكن أن ينزل من على البعير، أليس كذلك؟ ما يمكن أن ينزل، نقول له في هذه الحال أن يصلي على راحلته؛ لأنه أشد من التأذي بالوحل.

فقول المؤلف إذن: (لا للمرض) هل هو على إطلاقه؟ لا، ليس على إطلاقه، فنقول: لا للمرض إذا كان يمكنه أن ينزل ثم يركب على الراحلة، أما إذا كان لا يمكنه فله أن يصلي على الراحلة للمرض؛ لأن ذلك أشد من الوحل. وشبهه؟

طالب: الطائرة، يعني الماء متصل بالأرض، والأشياء كلها متصلة بالأرض، مع أنه فوق بالجو ( ... ).

الشيخ: ( ... ) السفينة متصلة بالأرض؟ بالماء، وهذا بالهواء، والطيارة بالهواء، الهواء متصل بالأرض، إي نعم، هذه.

الطالب: كيف يصلي وكيف يستقبل القبلة؟

الشيخ: لا، فيها الآن، فيه طائرات عندنا في الخطوط السعودية طائرات، عشر طائرات فيها بوصلة في سقف الطائرة تتجه دائمًا إلى مكة، حتى لو انحرفت السيارة يمين أو يسار انحرفت البوصلة.

الطالب: الطائرة، ( ... ) أنت قلت: الطائرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>