قال: ويدل على ذلك أن هذا الذي باع على بيع أخيه لو أذن له الذي بيع على بيعه لكان العقد صحيحًا ولا شيء فيه، فإذن يكون التحريم غير عائد إلى ذات المنهي عنه، ويكون صحيحًا مع الإثم، لكن القول بالمذهب من باب السياسة ومنع الناس على العدوان يكون قولًا جيدًا.
مثال ذلك: هذا رجل باع على هذا الشخص بيته بمئة ألف، فجاء شخص ثالث وقال للمشتري: أنا أعطيك مثله بثمانين ألفًا، قال: الله يعافيك، إذن أهون، وذهب إلى البائع الأول وقال: خذ بيتك، عقد مع الثاني على ثمانين ألفًا، القول بأن هذا العقد باطل، هذا قول وإن لم يكن من حيث القواعد صحيحًا، لكنه من حيث السياسة ومنع العدوان يكون صحيحًا، علشان ما يعتدي أحد فيما بعد، فنقول الآن: بيعك هذا البيت غير صحيح، خذ بيتك، وأعطي هذا دراهمه، ويروح عاد يشتري ممن شاء.
طالب: إذا كان ( ... )؟
الشيخ:(ربويًّا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يُبَاع به نسيئة) فإنه لا يجوز، (من باع ربويًّا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يُبَاع به نسيئة) أي: ما لا يُبَاع به؛ أي: بالشيء المبيع لا بالثمن.
(من باع ربويًّا بنسيئة واعتاض عن ثمنه) أي: ثمن ذلك الربوي؛ أي: شيئًا لا يُبَاع به نائب الفاعل، (لا يُبَاع) يعود على أيش؟ يعود على الربوي، لا يُبَاع به نسيئة فإنه لا يجوز ولا يصح.
ولنضرب المثال لذلك حتى يتضح: بعت عليك بُرًّا مئة صاع بر بمئة ريال، ثبت في ذمتك الآن مئة ريال، فأتيت إليك وقلت: أبغي أشتري منك مئة صاع شعير بمئة ريال، الشعير بالبر هل يباع نسيئة أو لا؟ يعني هل يجوز أن تبيع بُرًّا بشعير مع تأخر القبض؟