بعدما مضى الشهر ( ... )، أعطني مئة صاع شعير بمئة ريال اللي عندك لي، يصير حيلة ولَّا ما يصير؟ يصير حيلة، قالوا: فهذا ربما يكون حيلة لبيع ربوي بما لا يباع به نسيئة مع تأخر القبض، والحيل ممنوعة شرعًا؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»(٧).
ولأن الله تعالى قال في الذين اعتدوا في السبت وتحيلوا عليه:{فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: ٦٦]، عرفتم يا جماعة الآن؟ ( ... ) بعت عليك بُرًّا بمئة ريال، هذا واحد.
بعد مدة ( ... ) أنا أعطيتك البر ( ... )، بعد مدة جئت إليك، وقلت: أبغي اشتري منك شعيرًا بمئة ريال يجوز ولَّا لا؟ لا يجوز، هذا معنى قول المؤلف:(ومن باع ربويًّا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يُبَاع به نسيئة)( ... ) شيئًا (لا يُبَاع به) أي: بما باعه (نسيئة) فإنه لا يجوز، لماذا؟ لأنه قد يكون حيلة على بيع ربوي بما لا يُبَاع به نسيئة مع تأخر القبض، هذه العلة.
وقال الموفق رحمه الله صاحب المقنع اللي هو أصل الكتاب هذا قال: إن ذلك جائز؛ لأن قصد الحيلة في هذا قريب ولَّا بعيد؟ بعيد؛ يعني أنه بدل ما يقول: خذ هذا البر بشعير بعد شهر أنه يقول: أبغي أبيعه عليك، ثم ( ... ) هذا ( ... )، لكنه بعيد.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله -توسط في هذه المسألة- قال: إن كان هناك حاجة فلا بأس، وإن لم يكن حاجة فهو حرام ما يجوز.