الشيخ: العينة ( ... ) العينة مأخوذة من العين، العين هو النقد، ومنه قول الشاعر:
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا
فَتًى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ مِيزَتْ مَضَارِبُهْ
(أندَّانُ أم نعتانُ) العينة هي النقد، فهذه مسألة العينة، وهي التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام:«إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالْحَرْثِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ» إلى آخر الحديث: «سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ مِنْ قُلُوبِكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ»(١)، هذه مسألة العينة.
مثالها: بعت عليك بيتًا بمئة ألف إلى أيش؟
الطلبة: سنة.
الشيخ: سنة، متى آخذ الثمن منك؟
الطلبة: بعد سنة.
الشيخ: بعد سنة، رجعت إليك وقلت: أعطني البيت هذا بثمانين نقدًا، خذ هذه الثمانين، هذه هي مسألة المؤلف، وتسمى مسألة العيينة، هذه لا تجوز.
الدليل: الحديث الذي أشرت إليه: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ».
التعليل لأنها حيلة ظاهرة على الربا؛ ولهذا قال ابن عباس فيها: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة (٢)؛ يعني: ثياب، بعتك ثوب حرير -مثلًا- بكذا وكذا إلى مدة شهر، ثم رجعت، وأخذت منك الثوب بأقل، إحنا الآن نقول في مسألة اللي إحنا مثَّلنا فيها دراهم بدراهم: دخل بينهما؟
الطلبة: بيت.
الشيخ: دخل بينهما بيت، الآن بدل ما أقول: خذ ثمانين ألف ريال إلى مئة ألف ريال بمئة ألف ريال إلى سنة، ويش سويت؟
الطلبة:( ... ).
الشيخ: كيف بعت عليك البيت بمئة ألف ريال وبُكرة ( ... ) هذا البيت بثمانين ألف ريال خذها نقدًا، واضح الحيلة فيها ولَّا لا؟