الشيخ: لا تنفسخ، إذن الحجر على الوكيل لفلس لا تنفسخ الوكالة على كل حال، حجر على الموكِّل فيه التفصيل؛ فإن كانت الوكالة في أعيان المال انفسخت الوكالة، إن كانت في ذمته لم تنفسخ، وكَّلْتُك أن تبيع سيارتي، ثم حُجِر عَلَيّ لفلس، تنفسخ الوكالة ولّا ما تنفسخ؟ تنفسخ، ما يمكن تبيع سيارتي الآن؛ لأني أنا شخصيًّا لا أتمكن من بيعها، ووكيلي فرع عني، فإذا لم يتمكن الأصل لم يتمكن الفرع، واضح يا جماعة؟
أما لو قلت: وكَّلْتُك أن تشتري لي سيارة، ثم حُجِرَ علَيَّ لفلس، فإن الوكالة لا تنفسخ؛ لأن هذا ليس تصرفًا في مالي، ولكنه تصرف في ذمتي.
إذن الْحَجْر نوعان؛ حجر لقصور المحجور عليه؛ وهو المحجور عليه لحظه، وحجر لحق الغير؛ وهو الحجر لأيش؟
طالب: لفلس.
الشيخ: لفلس، الحجر لأمر يعود إلى المحجور عليه قلنا: إنه ثلاثة أشياء؛ حجر لسفه، وحجر لصِغَر، وحجر لجنون، الحجر للصغر غير وارد، للجنون فيه تفصيل؛ إن كان مطبِقًا انفسخت الوكالة وإلا فلا.
الحجر لسفَهٍ يَرِد ولّا ما يَرِد؟ يَرِد في كل حال، كل إنسان يمكن أن يكون سيئ التصرف بعد أن كان رشيدًا، هذا الأخير إذا وُجِدَ السفه بعد الرشد سواء من الوكيل أو من الموكِّل فإنها تنفسخ.
الحجر لفلس إن كان المحجور عليه الوكيل، أجيبوا؟
طلبة: لا تنفسخ.
الشيخ: لم تنفسخ مطلقًا، وإن كان المحجور عليه الموكِّل ففيه تفصيل؛ إن كانت الوكالة في أعيان ماله انفسخت، وإلا فلا هذا خلاصة البحث.