للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: إذا صححنا البيع في الأم دون الحمل صار كاستثناء الحمل، صار كبيع الحامل مع استثناء حملها، وقد سبق أن بيع الحامل مع استثناء حملها يصح ولَّا ما يصح؟

طلبة: لا يصح.

الشيخ: على المذهب: لا يصح. وبناءً على ما رجحناه؟

طلبة: يصح.

الشيخ: يصح، بناءً على ما رجحناه من أن الإنسان إذا باع حاملًا واستثنى الحمل فالبيع صحيح، يصح، انتبهوا للفرق، ترى الفروق عند أهل العلم دقيقة.

(ومجهولًا يتعذر علمُه ... لم يصح، فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه): إن لم يتعذر عِلْمُ المجهولِ صح في المعلوم بقسطه؛ وذلك لأنه يمكن أن يُقَسَّط الثمن على المعلوم وعلى المجهول، ويُعْرَف ثمن المعلوم.

مثال ذلك: باع عليه السيارة الموجودة الآن هنا، وسيارة أخرى في الكراج، السيارة الأخرى اللي في الكراج مجهولة ولَّا لا؟ مجهولة، بعت عليك السيارة اللي هنا واللي في الكراج بعشرة آلاف. يقول: البيع يصح، في الحاضرة ولَّا في الكراج؟

طالب: الحاضرة.

الشيخ: في الحاضرة، اللي في الكراج ما يصح فيها البيع، لا يصح فيها البيع؛ لأنها مجهولة، كيف نُقَسِّط الثمن؟ نقول: نُقَدِّر الآن كم قيمة الموجودة بين أيدينا؟ قالوا: قيمتها عشرة. كم قيمة الأخرى؟ قالوا: قيمتها خمسة. كيف نوزع الثمن؟ نوزعه أثلاثًا؛ ثلثاه للحاضرة، وثلثه؟

طالب: للغائبة.

الشيخ: للغائبة، أفهمتم؟ فصار يُقَسَّط الثمن على المعلوم الحاضر وعلى المجهول الغائب، ويؤخذ الثمن الذي للمعلوم الحاضر وذاك يسقط؛ يسقط لأنه ما صح فيه البيع.

فصار بيع المعلوم مع المجهول ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يتعذر علم المجهول.

والثاني: ألا يتعذر.

إن تعذر علمه فالبيع؟

طالب: صح في المعلوم دون المجهول.

الشيخ: لا، إن تعذر علمه فإنه لا يصح البيع ما لم يُقَدِّر لكل منهما ثمنًا، وأما إذا لم يتعذر علمه فإنه -وهو القسم الثاني- فإنه يصح في المعلوم بقسطه، وننظر قيمة المجهول تسقط من الثمن. واضح لكم الآن؟

طلبة: واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>