هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه لخلافٍ بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضُهم: عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان، وهذا وهمٌ من قائله، فقد رواه حرب بن شَدّاد وهشام الدَّستُوائي عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة.
أما حديث حرب بن شدَّاد:
١٥٦٨ - حدَّثَناه علي بن حَمْشاذ، حدثنا هشام بن عليّ السَّدُوسي، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، حدثنا حرب بن شدَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن يَعِيش بن الوليد، عن مَعدانَ بن أبي طلحة، عن أبي الدَّرداء: أنَّ النبيَّ ﷺ قاءَ فأفطَرَ (١).
وأما حديث هشام:
١٥٦٩ - فحدَّثَناه علي بن حَمْشاذ، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا بُنْدار، حدثنا أبو بَحْرٍ البَكْراوي، حدثنا هشام الدَّستُوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدَّثني رجل من إخواننا - قال أبو بكر محمد بن إسحاق: يريد به الأوزاعيَّ - عن يَعِيش بن الوليد بن هشام، حدثني مَعْدان بن أبي طلحة، عن أبي الدَّرداء: أنَّ رسول الله ﷺ قاءَ فأفطَرَ (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الله بن رجاء - وهو الغداني - وقد توبع. وأخرجه يعقوب بن شيبة في "مسند عمر بن الخطاب" ص ٧٧ عن عبد الله بن رجاء بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٩٥٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، به. وفي آخره قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، وأنا صببت له وضوءه. وأخرج البزار (٤١٢٣) عن الحسن بن يحيى، عن عبد الله بن رجاء، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، أنَّ وليد بن هشام حدثه، أنَّ أباه حدثه، قال: حدثني معدان .. فذكره. هكذا وقع عنده: وليد عن أبيه! (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بحر البكراوي - واسمه: عبد الرحمن بن عثمان بن أمية - وباقي رجاله ثقات. بندار: هو محمد بن بشار. =