هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه (١)، إنما اتفقا على حديث نافع عن ابن عمر في النهي عن بيع التمر حتى يُزهِي (٢).
= الترمذي هذا الحرف فيه، وحسّن الحديث. وأخرجه أحمد (١٣٣١٤)، وأبو داود (٣٣٧١)، وابن ماجه (٢٢١٧)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن حبان (٤٩٩٣) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وعند أحمد وابن ماجه في روايتهما: نهى عن بيع الثمرة حتى تَزهُو، وعند ابن حبان: عن بيع النخل حتى يزهُو، بدل قوله: عن بيع التمر حتَّى يحمرَّ ويصفر. ولم يذكر أبو داود والترمذي هذا الحرف. وأخرجه أحمد ١٩/ (١٢١٣٨) عن يحيى بن سعيد القطان، والبخاري (٢٢٠٨)، ومسلم (١٥٥٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والبخاري (٢١٩٥) من طريق عبد الله المبارك، و (٢١٩٧) من طريق هُشَيم بن بشير، والبخاري (١٤٨٨)، ومسلم (١٥٥٥)، والنسائي (٦٠٧٢)، وابن حبان (٤٩٩٠) من طريق مالك، خمستهم عن حميد الطويل، عن أنس، بالاقتصار على النهي عن بيع الثمر حتى يزهو. زاد بعضهم: قيل لأنس: ما زَهوُها؟ قال: تحمرّ وتصفرّ، وعند بعضهم: تحمرّ، فقط. ولا خلاف بين ذكر التمر - بالمثناة - وبين ذكر الثمرة أو الثمر - بالمثلثة - فقد قال ابن الأثير في "النهاية" في مادة (ثمر): الثمر: الرُّطب ما دام في رأس النخلة، فإذا قُطع فهو الرُّطب، فإذا كُنز فهو التمر. قلنا: وعليه تكون الرواية التي بالتاء المثناة مجازًا باعتبار ما سيؤول إليه ثمر النخل بعد قطعِه. وروى شعبة عند ابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ١١٦ قصة العنب منه عن حميد، فوقفه على أنس. (١) كذا جزم الحاكم بأنهما لم يخرجاه، وهو ليس على إطلاقه، فقد أخرجا منه قطعةً كما بيّناه. (٢) أخرجه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤) من طريق نافع، عن ابن عمر، لكن لفظه عند البخاري وبعض روايات مسلم: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحُه. زاد مسلم في رواية: قال: يبدو صلاحُه: حُمرته وصُفرته. واقتصار الحاكم على أنهما اتفقا على إخراجه من حديث نافع عن ابن عمر، فيه نظر، فقد اتفقا أيضًا على إخراجه باللفظ الذي أشرنا إليه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أخرجه البخاري (١٤٨٦)، ومسلم (١٥٣٥) (٥٢). =