٢٢٣٦ - أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَير الخُلْدي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم ضِرَار بن صُرَدٍ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك.
وأخبرني يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رَجَاء، حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسِب، حدثنا ابن أبي فُديك، حدثنا سعيد بن سفيان الأسلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله مع الدائنِ حتَّى يقضيَ دَينَه، ما لم يكن فيما يَكرهُه اللهُ"(١).
= ثم الأشبهُ أنه عن عمران بن حذيفة أنَّ ميمونة كانت تدّان، يعني مرسلًا، كما نبَّه عليه الدارقطني في "العلل" (٤٠١٦)، وقد اختُلف فيه على منصور كما سيأتي بيانه، وجميع من رواه عن ميمونة غير الحاكم رفع آخره. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه النسائي (٦٢٣٩) عن محمد بن قدامة، وابن حبان (٥٠٤١) من طريق زهير بن حرب، كلاهما عن جرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو، عن عمران بن حذيفة، قال: كانت ميمونة تدّان، الحديث مرسلًا مرفوعًا آخره. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٨) من طريق عبيدة بن حميد، عن منصور، به. فوصله ورفع آخره. وأخرجه أحمد ٤٤/ (٢٦٨١٦) و (٢٦٨٤٠) من طريق جعفر بن زياد، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ميمونة مرفوعًا آخره أيضًا. وسالم بن أبي الجعد قد روى حديثًا لميمونة في "الصحيحين" وغيرهما بواسطة كريب عن ابن عباس عنها، وهذا يعني أنه لم يدركها، والله أعلم. وأخرجه النسائي (٦٢٤٠) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ ميمونة استدانت، هكذا رواه مرسلًا أيضًا ومرفوعًا آخره، ورجاله ثقات، وقد روي موصولًا، لكن قال الدارقطني في "العلل" (٤٠١٩): المرسل أشبه. قلنا: وباجتماع هذه الطرق يصح الحديث إن شاء الله تعالى، فتكون ميمونة وعائشة كلتاهما كانتا تدَّانان وترويان هذا الحديث، والله أعلم بالصواب. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سعيد بن سفيان الأسلمي، وقد روى القاسمُ بن الفضل - وهو ثقة - عن محمد بن علي الباقر والد جعفر بن محمد عن عائشة نحوه، كما تقدم برقم (٢٢٣٤)، وهو أشبه بالصواب، وكأنَّ سعيدًا أخطأ فيه، والله أعلم.