٢٧٦١ - فأخبرَناه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر، حدثنا أبو حُمَة، حدثنا أبو قُرَّة، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمر بن الخطاب خطب الناس، ثم قال: أيها الناس، أقِلُّوا مُهور النساء، فإنَّ كثرة مُهورهن لو كان تقوى عند الله ومَكَرُمَةً في الدنيا؛ كان أَولاكُم بذلك رسولُ الله ﷺ، ما علِمنا أعطى رسولُ الله ﷺ امرأةً من نسائه أكثرَ من اثنتي عشرة أُوقيّةً - والوُقيّة أربعون درهمًا، فذلك ثمانون وأربعُ مئة درهم - وذلك أعلى ما كان رسول الله ﷺ أمْهَرَ، فلا أعْلمَنَّ أحدًا زاد على أربع مئة درهم (١).
وقد رُويَ من وجه صحيح عن عبد الله بن عباس عن عمر:
٢٧٦٢ - حدَّثَناه محمد بن مُظفَّر الحافظ، حدثنا أبو محمد بن صاعِد، حدثني محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّي، حدثني سعيد بن عبد الملك بن واقِد الحَرّاني، حدثنا محمد بن فُضيلٍ الضَّبِّي، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف من جهة عبد الله بن عمر - وهو العمري - لكنه من جهة ابن أبي رَوّاد لا بأس به، إلّا أنه اختُلف فيه عنه في وصله وإرساله، فقد رواه عنه أبو قُرَّة - وهو موسى بن طارق - موصولًا كما في هذا الإسناد، وخالف أبا قرة عبدُ الرزاق ووكيعٌ، فروياه عن ابن أبي روّاد، عن نافع، عن عمر بن الخطاب مرسلًا، دون ذكر ابن عمر، وهو الأشبه، فإنَّ في الطريق إلى أبي قُرّة بعضَ اللِّين، لكن قد رُوي ذلك عن عمر من وجه آخر صحيح كما في الحديث السابق. وقال الدارقطني في "العلل" (٢٤١): لا يصح هذا الحديث إلا عن أبي العجفاء. أبو حُمة: هو محمد بن يوسف الزُّبيدي. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٤٠١)، وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٥ عن وكيع بن الجراح، كلاهما (عبد الرزاق ووكيع)، عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، قال: قال عمر بن الخطاب، فذكره مرسلًا. ورواية وكيع مختصرة. وكلاهما قال في روايته: أربع مئة درهم، بدل: ثمانون وأربع مئة درهم. وأخرج منه قيمة ما كان يعطيه رسولُ الله ﷺ مهرًا: البزار (١٥٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٠٤٢) و (٥٠٤٤) وغيرهما من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الله بن عمر، به.