فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٨٣٢٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن تَمِيم القَنْطري بها، حدَّثنا أبو قِلابة، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا ابن جُرَيج، أخبرني محمد بن علي بن رُكانة، أخبرني عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ لم يَقِتْ في الخمرِ حدًّا.

قال ابن عباس: شَرِبَ رجلٌ فَسَكِرَ، فلُقِي يَمِيلُ في الفجِّ، فانطلقنا به إلى النبيِّ ﷺ، فلمَّا حاذَى بدار العبّاس انفلَتَ فدخلَ على العباس فالتَزَمَه، فذُكِرَ ذلك للنبيِّ ﷺ فضَحِكَ، وقال: "أفعَلَها؟ " ولم يأمُرْ فيه بشيءٍ (١).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.


(١) إسناده ضعيف، محمَّد بن علي بن ركانة - وهو ابن علي بن يزيد بن ركانة - مجهول الحال، وباقي رجاله لا بأس بهم، وقد قوّى هذا الإسناد الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢١/ ٤٣٤.
أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه أبو داود (٤٤٧٦)، والنسائي (٥٢٧١) من طريقين عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/ (٢٩٦٣)، والنسائي (٥٢٧٢) من طريق روح، عن ابن جريجٍ، به.
ويشهد لمعنى حديث ابن عباس في عدم تحديد عدد الجلدات على عهد النبي ﷺ ما رواه البخاري (٦٧٧٨) ومسلم (١٧٠٧) من طريق عمير بن سعيد قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: ما كنت لأقيمَ حدًا على أحد فيموت فأجد في نفسي، إلَّا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أنَّ رسول الله ﷺ لم يسنه. وانظر "فتح الباري" ٢١/ ٤٢٥.
وما سيأتي من حديث السائب بن يزيد برقم (٨٣٢٦)، وحديث عبد الرحمن بن أزهر برقم (٨٣٢٩)، وحديث ابن عباس نفسه الآتي برقم (٨٣٣١).
وأخرج مسلم (١٧٠٦) وغيره من حديث أنس: أنَّ النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين. وفي رواية أخرى عند مسلم (١٧٠٦): أنَّ النبي ﷺ كان يضرب بالنعال والجريد أربعين.
وأخرج مسلم (١٧٠٧) من حديث علي … وفيه: فقال (يعني عثمان بن عفان): يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمِسك، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إلي.
وانظر "فتح الباري" للحافظ ابن حجر ٢١/ ٤٣٣ - ٤٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>