اللهمَّ لا تَرجِعْها، قلت: اللهمَّ اشفِ أبا هريرة، قال: اللهمَّ لا تَرجِعْها، قلت: اللهمَّ اشفِ أبا هريرة قال: اللهمَّ لا تَرجِعْها، ثم قال: إنِ استطعتَ يا أبا سَلَمة أن تموت فمُتْ، فقلت: يا أبا هريرة، إنا لنحبُّ الحياةَ، فقال: والذي نفسُ أبي (١) هريرة بيدِه، لَيأتيَنَّ على العلماء زمانٌ الموتُ أحبُّ إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ليأتينَّ أحدُكم قبرَ أخيه فيقول: ليتَني مكانَه (٢).
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.
٨٧٩٥ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا موسى بن الحسن بن عبَّاد، حدثنا عبد الله بن بكر السَّهمي (٣)، حدثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي عُبيدة قال: كنت أسألُ الناسَ عن حديث عَدِيِّ بن حاتم وهو إلى جنبي بالكوفة، فأتيتُه، فقلت: حديثٌ حُدِّثتُه عنك، فحدِّثني به، قال: لما بُعِثَ النبيُّ ﷺ كرهتُه أشدَّ ما كرهتُ شيئًا قطُّ، فأتيتُ أقصى أرض العرب فكرهتُه، ثم أتيتُ أرضَ الرُّوم وكنت أكرهَ له من كراهيَتي لما قبلُ أو أشدَّ، فقلت: لآتيَنَّ هذا الرجلَ، فإن كان صادقًا فلأَسمعنَّ منه، وإن كان كاذبًا فما هو بضارِّي، فأتيتُه فسألته فقال:"إنك لَتسألُ عن شيءٍ لا يَحِلُّ لك في دِينَك" فكأني رأيت لها عليَّ غَضَاضةً، فقال:"يا عَدِيَّ بنَ حاتم، أسلِمْ تَسلَمٍ" مرتين، فقال:"قد أُراني - أو قد أظنُّ" أو كما قال رسول الله ﷺ(٤)، فقال رسول الله ﷺ: "فلعلَّه إنما يمنعُك عن الإسلام أنك تَرى بمن
(١) في النسخ الخطية: أبا، والجادّة ما أثبتنا، ولما في النسخ وجهٌ في العربية. وانظر "شرح ابن عقيل على الألفية" ١/ ٥٠ - ٥٢. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٣٤٠)، وابن سعد في "الطبقات" ٥/ ٢٥٤ و ٢٥٥، وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٢٨٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٣٨٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: البيهقي. (٤) يوضحه ما في رواية ابن حبان: "أسلم تسلم، فإني قد أظن - أو قد أُرى، أو كما قال رسول الله ﷺ أنه ما يمنعك أن تسلم … ".