للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يغيِّرُ، فأفضلُهم يومئذٍ من يقول: لو تَنحَّيتم عن الطريق كان أحسنَ، فيكونون بذلك حتى لا يبقى أحدٌ من أولاد النِّكاح، ويكون أهلُ الأرض أولادَ السِّفَاح فيَمكثُون بذلك ما شاء الله، ثم يُعقِرُ اللهُ أرحامَ النساء ثلاثين سنةً، لا تَلِدُ امرأةٌ، ولا يكون في الأرض طفلٌ، ويكون كلُّهم أولادَ الزنى شِرارَ الناس، وعليهم تقومُ الساعةُ" (١).

محمد بن ثابت بن أسلمَ البُناني من أعزِّ البصريين وأولادِ التابعين حديثًا، إلَّا أنَّ عبد الوهاب بن الحسين مجهولٌ.

٨٨٠٤ - أخبرني الحسين بن حَليم (٢) المروَزي، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدانُ (٣)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن المغيرة بن النُّعمان، حدثنا عبد الله بن يزيد الباهِليّ، حدثنا الأحنَف بن قيس قال: كنتُ بالمدينة فإذا أنا برجل يَفِرُّ الناسُ منه حين يَرَونَه، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا أبو ذرٍّ، صاحبُ رسول الله ، قلت: ما يُفِرُّ الناسَ منك؟ قال: أنهاهم عن الكُنوز بالذي كان يَنهاهم رسولُ الله ، قال: قلت: فإنَّ أُعطِياتِنا قد ارتفَعَت اليومَ وبَلَغَت، هل تخافُ علينا شيئًا؟ قال: أمَّا اليومَ


(١) إسناده واهٍ، ابن لهيعة سيئ الحفظ، وعبد الوهاب بن حسين لا يُعرف وهو مجهولٌ كما قال المصنف، ومحمد بن ثابت - وهو ابن أسلم البُناني - ضعيف، وكذا الحارث: وهو ابن عبد الله الأعور الهْمداني. ووصف الذهبي هذا الخبر بأنه موضوع.
وهو في "الفتن" لنعيم بن حماد (١٨٥٧) قال: حدثنا أبو عمر عن ابن لهيعة؛ وهذا هو الصواب، فإنَّ نعيمًا لا يروي عن عبد الله بن لهيعة إلّا بواسطة، والواسطة بينهما في هذا الخبر أبو عمر - وقيل: أبو عمرو -: وهو أشهل بن حاتم البصري، وهو ليس بذاك القوي.
وأما كون الساعة تقوم على شرار الناس، فقد صحَّ من حديث ابن مسعود عند مسلم في "صحيحه" (٢٩٤٩) وغيره. وانظر ما سلف عند المصنف برقم (٨٧٢١).
(٢) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: حكيم.
(٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عبد الرزاق، والتصويب من "إتحاف المهرة" (١٧٤٧٠)، وقد تكررت هذه السلسلة عند المصنف في عشرات المواضع من كتابه هذا. وأبو الموجه لا يروي عن عبد الرزاق إلّا بواسطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>