للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيُمسي قبل أن يَبلُغَ بابَها الآخَر" قالوا: كيف نُصلِّي يا رسول الله في تلك الأيام القِصَار؟ قال: "تَقدُرون فيها ثم تصلُّون" (١).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.

٨٨٣٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البَغَوي العدل ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا أبو معاوية شَيْبان بن عبد الرحمن، عن فِراس، عن عطيَّة العَوْفِي، عن أبي سعيد الخُدْري، أنه سمع رسول الله يقول: "أَلَا كلُّ نبيٍّ قد أَنذَرَ أمَّتَه الدجالَ، وإنه يومَه هذا قد أكل الطعامَ، وإني عاهدٌ عهدًا لم يَعهَذه نبيٌّ لأمّتِه قبلي، ألا إنَّ عينَه اليمنى ممسوحة، الحَدَقةُ [جاحظةٌ] فلا تَخفَى (٢)، كأنها نُخاعةٌ في جنب حائط، ألا وإنَّ عينه اليسرى كأنها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مثلُ الجنة ومثلُ النار، فالنارُ روضةٌ خضراءُ والجنةُ غَبراءُ ذاتُ دخان، ألا وإنَّ بين يديه رَجُلين (٣) يُنذِران أهلَ القرى، كلَّما دخلا قريةً أُنذِرَ أهلُها، فإذا خرجا منها دخلها أولُ أصحاب الدَّجّال، ويدخل القرى كلَّها غيرَ مكةَ والمدينةِ، حُرِّما عليه.

والمؤمنون متفرِّقون في الأرض، فيَجمَعُهم اللهُ له، فيقول رجل من المؤمنين


(١) إسناده حسن، وعمرو الحضرمي: هو عمرو بن عبد الله السَّيباني الحضرمي، وقد سلف تحرير القول في تحسين حديثه عند الحديث رقم (٨٥٢٢). عمُّ أحمد بن عبد الرحمن: هو عبد الله بن وهب.
وأخرجه أبو داود (٤٣٢٢) من طريق ضمرة بن ربيعة، وابن ماجه (٤٠٧٧) من طريق إسماعيل بن رافع، كلاهما عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، به. وأسقط إسماعيل من إسناده عمرًا الحضرمي، وهو من أوهامه ففيه ضعف، ورواية ابن ماجه مطوّلة جدًّا، ولم يسق أبو داود لفظه وأحال على حديث النواس قبله.
وانظر تتمة تخريجه وشواهده في "سنن ابن ماجه" بتحقيقنا.
ومن شواهده حديث النواس بن سمعان عند مسلم، وقد سلف عند المصنف برقم (٨٧١٨).
(٢) الزيادة من تلخيص المستدرك للذهبي، وقوله: "فلا تخفى" سقط من (ز) و (ب).
(٣) في النسخ الخطية: رجلان بالرفع، والجادّة ما أثبتنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>