عن عائشة قالت: ذَكَرتُ النار فبكيتُ فقال رسول الله ﷺ"ما لَكِ يا عائشة؟ " قالت: ذكرتُ النارَ فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يومَ القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ:"أمّا في ثلاثِ مواطنَ، فلا يَذكُرُ أحدٌ أحدًا:[عند الميزان](١) حتى يعلم أيَخِفُّ ميزانُه أم يَثقُل، وعند الكُتُب حين يقال هاؤُم اقرؤُوا كتابِيَهْ، حتى يعلمَ أين يقعُ كتابُه، أفي يمينِه أم في شِمالِه أو من وراءِ ظهرهِ، وعند الصِّراطِ إذا وُضِعَ بين ظَهْرَي جَهَنَّمَ، حافَتَاه كَلاليبُ كثيرة وحَسَكٌ كثير، يَحبِسُ اللهُ بها من شاءَ من خلقِه، حتى يعلمَ أينجُو أم لا"(٢).
هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين لولا إرسالٌ فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحَّت الرواياتُ أنَّ الحسن كان يَدخُل وهو صبيٌّ منزلَ عائشة وأمِّ سَلَمة.
٨٩٣٨ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا الحسين بن محمد بن القبَّاني (٣)، حدثنا عَمْرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن الأسوَد،
(١) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ز) و (ب)، وسقط من (ك) و (م)، واستدركناه من مصادر التخريج، وما بعده يدلُّ عليه. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه بين الحسن - وهو البصري - وبين عائشة، وسيشير المصنف لاحقًا إلى هذه العلّة. ابن عليّة: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسم. وأخرجه أبو داود (٤٧٥٥) - ومن طريقه البيهقي في "الاعتقاد" ص ٢١٠ - وقوام السنة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (٣٠٧) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عليّة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن راهويه في "مسنده" (١٣٤٩) من طريق وهيب بن خالد، عن يونس بن عبيد، به. وأخرجه مختصرًا أحمد ٤١ / (٢٤٦٩٦) من طريق القاسم بن الفضل، عن الحسن البصري، به. وأخرجه بأطول مما هنا أحمد (٢٤٧٩٣) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وابن لهيعة سيئ الحفظ. (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى الحسن بن محمد بن القيسان. والقباني هذا حافظ مصنف، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٤٩٩، وشيخه عمرو بن علي: هو الفلّاس، حافظ معروف من رجال الشيخين.