تابعه وُهَيب بن خالد وعبد الوهاب الثَّقَفي عن خالد بزيادة فيه.
أما حديث وُهَيب:
٨٩٦ - فأخبرَناه عبد الله بن محمد الصَّيدَلاني، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سهل بن بكَّار، حدثنا وُهَيب، عن خالد الحذَّاء، عن أبي العاليَة، عن عائشة: أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول في سجودِ القرآن: "سَجَدَ وجهي للَّذي خَلَقَه، وشَقَّ سمعَه وبصرَه"(٢).
وأما حديث عبد الوهاب:
٨٩٧ - فحدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا خالد، عن أبي العاليَة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجودِ القرآن بالليل: "سَجَدَ
(١) صحيح لغيره دون تقييده بسجود القرآن، وهذا إسناد منقطع، فإنَّ خالدًا الحذاء لم يسمع من أبي العالية - وهو رُفيع بن مهران - فيما نقله العلائي في "تحفة التحصيل" والحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" عن الإمام أحمد، وقد رواه إسماعيل ابن عُليَّة عن خالد الحذاء عند أحمد في "المسند" ٤٣/ (٢٥٨٢١)، وأبي داود في "السنن" (١٤١٤)، فأدخل فيه خالد بينه وبين أبي العالية رجلًا لم يسمِّه، وهو الذي صوَّبه الدارقطني في "العلل" ١٤/ ٣٩٥ (٣٧٥٠)، وإلى هذا ذهب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" ٢/ ١٧ وعاب على من صحَّحه فقال: خفيت علَّتُه على الترمذي فصحَّحه، واغتَرَّ ابن حبان بظاهره فأخرجه في "صحيحه" عن ابن خزيمة وتبعه الحاكم في تصحيحه. قلنا: لم نقف عليه في "صحيح ابن حبان"، ولا ذكره ابن حجر نفسه في "إتحاف المهرة" (٢١٦٥٨) مخرَّجًا منه! وهو في "جامع الترمذي" برقم (٥٨٠) و (٣٤٢٥). وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤٠٢٢) عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، به. وانظر ما بعده. ويشهد له حديث علي بن أبي طالب عند مسلم (٧٧١) وأحمد (٧٢٩) وغيرهما، لكن فيه: أنَّ النبي ﷺ كان يقول ذلك في سجود الصلاة لا في سجود القرآن خاصة. (٢) صحيح لغيره دون تقييده بسجود القرآن، وانظر ما قبله وما بعده.