لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " الحديث (١).
لقد نصح رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابَه الذين عاصروه نصائحَ انتفعوا بها كثيرًا:
- فقد بَشَّرَ عثمان -رضي الله عنه- بالجنة، على بلوَى تصيبه.
- وأخبر عمَّارًا -رضي الله عنه- أنه تقتله الفئة الباغية.
- وأمر أبا ذزّ -رضي الله عنه- بأن يعتزلَ الفتنة، وأن لا يقاتل، ولو قُتِلَ.
- وكان حذيفَةُ -رضي الله عنه- يسأله عن الشر؛ مخافَةَ أن يدرِكَهُ، ودلَّه -صلى الله عليه وسلم- كيف يفعل في الفتن.
- ونهى المسلمين عن أخذ شيء من جبل الذهب الذي سوف ينحسر عنه الفرات.
- وبصَّر أمته بفتنة الدجال، وأفاض في وصفها، وبَيَّنَ لهم ما يعصمهم منها؛ ومِن ثَمَّ قال عبد الرحمن المحاربي: "يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ (٢) إِلَى الْمُؤَدِّبِ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ." (٣).
(١) رواه مسلم (١٨٤٤)، وأبو داود (٤٢٤٨)، والنسائي (٧/ ١٥٣).(٢) يعني: حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- في شأن الدجال.(٣) رواه ابن ماجه (٢/ ٥١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.