يَقْبَلُوْنَ في مَعَالمَ وقَوَاعِدَ وأسُس عُلُوْمِ الشَّرِيعَةِ نَصْيبًا دَانِيًا، ولا تَفَاضُلًا شَائِنًا، بَلْ تَرَاهُمْ قَدْ أخَذُوا مِنَ العُلوْمِ الشَّرْعِيَّةِ القَدْرَ الوَاجِبَ (الغَائِي مِنْها والآلِي)، مَعَ تَوَسُّعٍ في بَعْضِها، أو كُلِّها لا سِيَّما المُجْتَهِدونَ مِنْهُم.
ومِنْه تَعْلَمُ قَوْلَ المتقَدِّمِينَ: فُلانٌ أُصُوْلِيٌّ، فَقِيهٌ، نَحْوِيٌّ، لُغَوِيٌّ، مفَسِّرٌ، مُحَدِّث، قَارِئٌ، مُشَارِك (١) ... ! لَخْ.
* * *
* وأمَّا التَّخَصُّصُ المَذْمُوْمُ: فَهُوَ مَنْ لم يَجْمَعْ صَاحِبُه بَينَ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، اللَّهُمَّ إنَّه تَوَسَّعَ وتَفَنَّنَ في عِلْمِ ما (الغَائِي مِنْها أو الآلِي)، دُوْنَ غَيرِه مِنَ العُلُوْمِ الشَّرْعِيَّةِ.
فَتَرَاهُ إذا كَانَ فَقِيهًا (مَثَلًا): لَمْ يَأْخُذْ مِنْ عُلُوْمِ الآلَةِ، وعُلُوْمِ الغَايَةِ: القَدْرَ الوَاجِبَ الَّذِي يُسَاعِدُه عَلَى فَهْمِ دِينه بِعَامَّة، وبالفِقْهِ بِخَاصَّةٍ؛ بَلْ غَايَةُ مَا عِنْدَه أنه يُحْسِنُ مَسَائِلَ الفِقْهِ!
(١) أي: أنه قَدْ أخَذَ مِنَ العُلُوْمِ الشَّرْعِيةِ الحدَّ الأدْنَى ممَّا يَسْقُطُ به وَاجِبُ العِلْمِ؛ بحَيثُ أصْبَحَ عِنْدَه شُمُوْلِية في العُلُوْمِ الشَرْعِيةِ، ومَعَ هَذا تَجِدُه قَدْ بَرَّزَ وظَهَرَ واشْتَهَرَ في فَنٍّ أو أكْثَرَ، فَعِنْدَئِذٍ يُلَقَّبُ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ بأشْهَرِها مِنْ فنوْنِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ: كالفَقِيهِ، أو الأُصُوْلِي، أو النَّحْوِي، أو المفَسرِ، أو المُحَدِّثِ، وهَكَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.