وإلّا فالطَّرِيقُ مَسْدُوْدَةٌ والبُلْغَةُ مَفْقُوْدَةٌ، فَدْوْنَ ما تَتَمَنَّى خَرْطُ القَتَادِ!
* * *
فَهَذِه انْتِقَاءَاتٌ مختصَرَاتٌ مِنْ مَأثُوْرَاتِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ، تَأخُذُ بحُجَزِ طُلابِ العِلْمِ مِنْ مُوَاقَعَةِ: فُضُوْلِ الكَلامِ، والطَّعامِ، والنَّظَرِ، والنَّوْمِ، والمُخَالَطَةِ، فتأمَّلها فإنَّها عَزِيزَة!
* فأما فُضُوْلُ الكَلامِ:
فَقَدْ قَالَ تَعَالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٨].
وقَدْ نَصَّ كَثِير مِنَ السَّلَفِ عَلى أنَّ المَلَكَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيءٍ مما يَقُوْلُهُ العَبْدُ: خَيرًا كَانَ أو شَرًّا أو مُبَاحًا!
وإلَيهِ ذَهَبَ ابنُ عَبَّاسٍ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وقَتَادَةُ السُّدُوْسِيُّ وغَيرُهُم.
يَقُوْلُ ابنُ عَبَّاسِ رَضِي الله عَنْهُما في مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ: "يُكْتَبُ كُلُّ مَا تكلَّمَ بِه مِنْ خَيرٍ أو شَرٍّ؛ حَتَّى إنَّه ليُكْتَبُ قَوْلُهُ: أكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ، جِئْتُ رَأيتُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.