يَقُوْلُ اللهُ تَعَالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨]، وقَالَ أيضًا عَنْ نَبِيِّهِ عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)} [ص: ٨٦].
وقَالَ عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فسَدِّدُوا وقَارِبُوا وأبْشِرُوا واسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشَيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ" (١)! البُخَارِيُّ.
وقَالَ الإمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَه اللهُ: "إنَّمَا العِلْمُ عِنْدَنا الرُّخْصَةُ مِنْ ثِقَةٍ، فأمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُه كُلُّ أحَدٍ" (٢).
* * *
وهَذَا مَا نَصَّ عَلَيه ابنُ بَدْرَانَ في "المَدْخَلِ" (٤٨٥) عِنْدَ قَوْلِهِ: "وهَذَا (الجهْلُ بِطُرُقِ التَّعْلِيمِ) وَقَعَ فيه غَالِبُ المُعَلِّمِينَ، فَتَرَاهُم يَأتِي إلَيهِم الطَّالِبُ المُبْتَدِئ ليَتَعَلَّمَ النَّحْوَ مَثَلًا فيُشْغِلُوْنَه بالكَلامِ عَلَى البَسْمَلَةِ، ثُمَّ عَلَى الحَمْدَلَةِ أيَّامًا بَلْ شُهُوْرًا، لِيُوْهِمُوْهُ سِعَةَ مَدَارِكِهِم، وغَزَارَةَ عِلْمِهِم، ثُمَّ إذا
(١) أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٣٩).(٢) انْظُرْ "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٧٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.