جِنْسِ العُلُوْمِ، أو مِنْ جِنْسِ العِبَادَاتِ، أو مِنْ جِنْسِ الخَوَارِقِ والآياتِ، أو مِنْ جِنْسِ السِّيَاسَةِ والمُلْكِ؛ بَلْ خَيرُ النَّاسِ بَعْدَهُم أتْبَعَهُم لهم".
وقَالَ أيضًا رَحِمَهُ اللهُ في "المَجْمُوْعِ" (٩/ ١٢٦) في مَعْرَضِ رَدِّه عَلَى أرْبَابِ العُلُوْمِ الدِّنْيِوَيَّةِ، لا سِيَّما أرْبَابُ الفَلْسَفَةِ مِنْهُم: "فإنَّ عِلْمَ الحِسَابِ الَّذِي هُوَ عِلْمٌ بالكَمِّ المُنْفَصِلِ، والهندَسَةِ الَّتِي هِيَ عِلْمٌ بالكَمِّ المُتَّصِلِ عِلْمٌ يَقِينِيٌّ لا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ البَتَّةَ: مِثْلُ جَمْعِ الأعْدَادِ وقِسْمَتِها وضَرْبِها، ونسْبَةِ بَعْضِها إلى بَعْضٍ ... والمَقْصُوْدُ أنَّ هَذا العِلْمَ الَّذِي تَقُوْمُ عَلَيه بَرَاهِينُ صَادِقَة لَكِنْ لا تَكْمُلُ بِذَلِكَ نَفْسٌ، ولا تَنْجُو مِنْ عَذَابٍ، ولا تُنَالُ بِه سَعَادَةٌ" انْتَهى.
* * *
يَقُوْلُ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ في بَيَانِ أنواعِ العُلُوْمِ، مَا جَاءَ في كِتَابِه "الفَوَائِدِ" (١٦٠): "نَوْعٌ تَكْمُلُ النَّفْسُ بإدْرَاكِهِ والعِلْمِ بِه، وهُوَ العِلْمُ باللهِ وأسْمَائِه وصِفَاتِه وأفْعَالِه وكُتُبِه وأمْرِه ونَهْيِه.
ونَوْعٌ لا يَحْصُلُ للنَّفْسِ بِه كَمَالٌ: وهُوَ كُلُّ عِلْمٍ لا يَضُرُّ الجَهْلُ بِه، فإنَّه لا يَنْفَعُ العِلْمُ بِها في الآخِرَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.