ولَيسَ يُخْشَى عَلى مَنْ قَدْ ثَبَتَ قَدَمُهُ في عِلْمِ الشَّرْعِ مِنْ شَيءٍ، وإنَّما يُخْشَى عَلى مَنْ كَانَ غَيرَ ثَابِتِ القَدَمِ في عُلُوْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، فإنَّهُ رُبَّما يَتَزَلْزَلُ وتحُوْلُ ثِقَتُهُ .. إلَخْ!
كُلُّ هَذَا مِنْهُ رَحِمَهُ الله مُنْتَقَدٌ وبَعِيدٌ، لأمُوْرٍ:
أوَّلًا: لَيسَ هُنَاكَ دَلِيلًا شرْعِيًّا عَلى اشْتِرَاطِ مَنْ رَامَ تَعَلُّمَ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ أنْ يَكُوْنَ رَاسِخًا في العِلْمِ الشَّرْعِيِّ؟
هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ العُلُوْمَ الدِّنْيَوِيَّةَ مِنَ العُلُوْمِ المُبَاحَةِ، والحَالَةُ هَذِه فَهِيَ لا تَحْتَاجُ إلى رُسُوْخٍ في العِلْمِ، بَلْ هِي مِنْ شَأنِ عَامَّةِ النَّاسِ في حَيَاتهم الدِّنْيَوِيَّةِ، بَلْ هُنَالِكَ مِنْ آحَادِ العَامَّةِ مَنْ يُحْسِنُ مِنَ العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ مَا لا يُحْسِنُهُ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ!
ثَانِيًا: لو أنَّنا لَوْ أخَذْنَا بِما اشْتَرَطَهُ الشَّوكَانيُّ رَحِمَهُ الله لتَعَطَّلَتْ كَثِيرٌ مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا، وعِمار الأرْضِ!
ثَالثًا: لَيسَ بالضَّرُوْرِي أنَّ كُلَّ مَنْ تَعَلَّمَ العُلُوْمَ الدِّنْيَوِيَّةَ أنْ يَزِلَّ، أو تَتَحَوَّلَ ثِقَتُهُ، لأنَّ دَلِيلَ الشَّاهِدِ والحَالِ قَاضٍ بهَذَا!
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.