الثاني: أنه لا يحصل الظن بقوله؛ لا يجوز العمل به؛ كالخبر عنا لأمور الدنيوية.
الثالث: الصبي، إن لم يكن مميزًا، لا يمكنه الاحتراز عن الخلل، وإن كان مميزًا، علم أنه غير مكلف؛ فلا يحترز عن الكذب.
فإن قلت: (أليس يقبل قوله في إخباره عن كونه متطهرًا؛ حتى يجوز الإقتداء به في الصلاة؟):
قلت: ذلك لأن صحة صلاة المأموم غير موقوفة على صحة صلاة الإمام.
المسألة الثانية: إذا كان صبيًا عند التحمل، بالغًا عند الرواية، قبلت روايته؛ لوجوه أربعة:
الأول: إجماع الصحابة؛ فإنهم قبلوا رواية ابن عباس، وابن الزبير، والنعمان بن بشير-رضي الله عنهم- من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ أو بعده.
الثاني: إجماع الكل على إحضار الصبيان مجالس الرواية.
الثالث: أن إقدامه على الرواية عند الكبر يدل ظاهرًا على ضبطه للحديث الذي سمعه حال الصغر.
الرابع: أجمعنا: على أنه تقبل منه الشهادة التي تحملها حال الصغر؛ فكذا الرواية.
والجامع: أنه حال الأداء مسلم عاقل بالغ، يحترز من الكذب.
الشرط الثالث: أن يكون مسلمًا، فيه مسألتان:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.