قلنا: هنا تعيينه ينقلب في الوصف المدعى علة، فيلزم الخلو عن التعليل.
فإن قلت: إن الوصف المدعي علته أجمعنا على مخالفة الأصل فيه، وارتفاع عدمه، بخلاف غير المدعى.
قلت: مخالفة الأصل المقتضي لبقاء الشيء على عدمه إما أن يكون محذورا أم لا.
فإن كان الأول لزم المحذور فيما ادعيتموه علة، فيكون طعنا عليه.
وإن كان الثاني، بطل جعلكم استصحاب العدم دليلا على العدم؛ لأن ذلك الأصل لا عبرة به.
قوله: (التعين معناه ليس غيره، فهو عدمي):
قلنا: العين قد تكون بالثبوت: كالطول، والقصر، والألوان، وغيرها.
وقد تكون بالعدم كتعين الجزء على الكل، وامتيازه عليه بأنه ليس معه ذلك الجزء الآخر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.