البحر، كما قاله الخضر (١) لموسى - عليه السلام - ويعلم أن علمه يقصر عن علم الله بدرجات لا تنحصر نذكر منها ثلاثاً (٢):
الأول: معلومات العبد، وإن اتسعت فهي محصورة في قلبه، فأنى تناسب ما لا نهاية له.
والثاني: أن كشفه وإن اتضح لا يبلغ الغاية التي لا يمكن وراءها، بل يكون [٢٧٤/ أ] كأنه يراها من وراء ستر رقيق (٣).
(١) تقدم، وهو حديث صحيح. (٢) انظر: "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي (ص ٢٤١). (٣) لم يذكر الثالث. ومن هذه الفروق أو الدرجات: - أن الله بالعلم الواحد يعلم جميع المعلومات، بخلاف العبد. - أن علم الله لا يتغير بتغير المعلومات بخلاف العبد. - أن علم الله غير مستفاد من الحواس ولا من الفكر، بخلاف العبد. - أن الله سبحانه وتعالى لا يشغله علم عن علم، بخلاف العبد. وانظرها أيضاً في "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي (ص ٢٤١).