وقوله: "لم يخط" بفتح أوله وضم الطاء، وخطوة بضم أوله ويجوز الفتح.
قال الجوهري (١): الخطوة ما بين القدمين، وبالفتح المرة الواحدة.
وجزم اليعمري (٢) أنها هنا بالفتح.
وقال القرطبي (٣): إنها في روايات مسلم بالضم.
"فإذا صلى" أي: صلاة تامة.
"لم تزل الملائكة تصلي عليه" تدعو له، ويأتي لفظه.
"ما دام في مصلاه" أي: في مكانه الذي أوقع الصلاة فيه.
قيل: وكأنه خرج (٤) مخرج الأغلب، وإلا فلو قام إلى بقعة أخرى من المسجد مستمراً على نية انتظار الصلاة كان كذلك.
قلت: لا دليل على أنها لا تدعو له إلا إذا [أقام] (٥) ينتظر الصلاة بعد لو أقام ليدعو الله ونحوه، وإن لم ينتظر صلاة.
نعم، من أقام منتظراً للصلاة فهو في صلاة، مسألة أخرى غير هذه. [١٤١ ب].
وفي رواية (٦): "ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه" وهي تؤنس بالحمل على الأغلب.
(١) في "الصحاح" (٦/ ٢٣٢٨).
(٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ١٣٦).
(٣) في "المفهم" (٢/ ٢٩٠).
(٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ١٣٦).
(٥) في (ب): "قام".
(٦) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (١٧٦).