قوله: "فأوجز" الإيجاز خلاف الإطناب، والمراد به تقليل الألفاظ مع كمال المراد، ولذا قال: "وأبلغ" أي: أبلغ المراد فلم يجوز إيجازاً يخل.
"فلما نزل" أي: عن خطبته أو عن منبره.
"قلنا: يا أبا اليقظان" هي كناية عمّار.
قوله: "فلو كنت تنفست" أي: إطالة الخطبة.
قوله: "إنّ طول صلاة الرجل" المراد: إطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويل يشوش على المأمومين [٥٠٠/ أ].
قوله: "مئنة من فقهه" فسّر "المصنف" المئنة فقال: بفتح الميم.
قال الأزهري (١): الأكثر على أنّ الميم فيها زائدة خلافاً لأبي عبيد (٢)، فإنه جعل ميمها أصلية، وردّه الخطابي (٣) وقال: إنما هي فعلية من المأن [١٩٧ ب] بوزن الشأن.
قوله: "فاقصروا" بفتح الهمزة وكسر الصاد.
"وأطيلوا الصلاة" والأمر فيهما نسبي أي: إقصاراً غير مخل، وإطالة غير مملّة (٤).
الحديث السابع: (حديث أبي هريرة).
٧ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَاليَدِ الجَذْمَاءِ". أخرجه أبو داود (٥) والترمذي (٦). [صحيح]
(١) في "تهذيب اللغة" (١٥/ ٥٦٢).
(٢) في "الغريبين" (٦/ ١٧٢١)، و"غريب الحديث" (٤/ ٦١).
(٣) في "غريب الحديث" (٢/ ٩٩).
(٤) انظر: "شرح صحيح مسلم" (٦/ ١٥٨ - ١٥٩).
(٥) في "السنن" (٤٨٤١).
(٦) في "السنن" رقم (١١٠٦). =