وقال الخطابي (١): هي الهضبة الضخمة.
قوله: "والظراب" بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظرب بكسر الراء، وقد تسكن.
قال الفرّاء (٢): هو الجبل المنبسط ليس بالعالي. وقال الجوهري (٣): الرابية الصغيرة.
قوله: "وبطون الأودية" والمراد ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
قالوا: ولم يسمع أفعلة جمع فاعل إلا أودية جمع وادٍ.
قوله: "فانقلعت" ولفظ البخاري (٤): "فأقلعت" أي: السماء أو السحابة الماطرة، والمراد: أمسكت من المطر على المدينة.
قلت: وفي الحديث عدة ألفاظ اشتملت عليها الروايات غير هذه، وقد سردها ابن الأثير في "الجامع" (٥)، وفيها زيادات كثيرة.
وهذا اللفظ الذي أتى به المصنف [٣١٠ ب] أخصر روايات أنس.
الثاني: حديث (عائشة):
٢ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: شُكِيَ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, قَالَتْ: فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فكَبَّرَ وَحَمِدَ الله تَعَالى، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكمْ، وَاسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكمْ الله تَعَالى أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكمْ أَنْ يَسْتَجيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله رَبَ العَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلا الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ. اللهمَّ أَنْتَ الله لَا
(١) في "أعلام الحديث" (١/ ٦٠٣).(٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥٠٥)، وانظر: "تهذيب اللغة" (١٤/ ٣٧٦).(٣) في الصحاح (١/ ١٧٤).(٤) في "صحيحه" رقم (١٠١٤).(٥) (٦/ ١٩٥ - ٢٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.