"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من عاد مريضاً لم يزل في خُرفة" بضم الخاء المعجمة.
"الجنة حتى يرجع" قال الأزهري (١): الخرفة: ما يخترف من النخل حين يدرك ثمره.
قال ابن الأنباري: شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يحرزه عائد المريض من الثواب بما يحرزه المخترف من الثمر.
قلت: فيه بعد عن لفظ الحديث لا يخفى.
قوله: "أخرجه مسلم والترمذي".
قلت: ولفظه فيه (٢): "إنّ المسلم إذا أعاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة".
قال الترمذي (٣): حديث ثوبان حديث حسن، انتهى.
الثالث: حديث (أنس - رضي الله عنه -):
٣ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، وَعَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ مُحْتَسِبًا بُوعِدَ مِنْ النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا".
قال أنس: "الخَريفُ" العام. أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف]
= وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٣)، وهو حديث صحيح.
(١) في "تهذيب اللغة" (٧/ ٢١ - ٢٢).
(٢) في "سنن الترمذي" رقم (٩٦٧) وهو حديث صحيح.
(٣) في "السنن" (٣/ ٢٩٩).
(٤) في "السنن" رقم (٣٠٩٧)، وهو حديث ضعيف
وفي إسناده الفضل بن دلهم الواسطي القصاب، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث.
وقال أحمد: لا يحفظ. وقال مرة: ليس به بأس. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ فلا يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به.
انظر: "الميزان" (٣/ ٣٥١)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٦١).
"المغني" (٢/ ٥١١)، "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٩٨).