"السُّبَاطَة" (١): الكناسة والزبالة.
قال الخطابي (٢): وسبب بوله - صلى الله عليه وسلم - قائماً مرض اضطره إليه.
"وَالانْتِبَاذُ": الانفراد والاعتزال ناحية (٣): وإدناؤه (٤) إليه ليستتر به عن المارَّة.
قوله: "وفي رواية عن أبي وائل (٥) " هو شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
"قال: كان أبو موسى" أي: الأشعري الصحابي.
(يشدد في البول ويبول قاعداً في قارورة)
قوله: "قال حذيفة" أي: ابن اليمان.
(وددت أن صاحبكم) يعني: أبا موسى، والخطاب لأبي وائل.
"لا يشدد" في البول.
"هذا التشديد" بحيث يبول قاعداً في قارورة يريد، فإنه خلاف السنة، واستدل له بقوله: "لقد رأيتني" رأيت نفسي.
"أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتماشى، فأتى سُبَاطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال" أي: قائماً، والقائم يتعرض لرشاش البول، فلم يلتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الاحتمال، ولم يتكلف البول في قارورة، واختلف العلماء فيما يتطاير إلى البائل مثل رؤوس الإبر من البول، فقال مالك (٦):
(١) تقدم شرحها.
(٢) في "معالم السنن" (١/ ٢٧ - مع السنن".
(٣) ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع" (٧/ ١٢٧).
(٤) انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٢٩).
(٥) انظر: "التقريب" (١/ ٣٥٤ رقم ٩٦).
(٦) انظر: "التقريب" (١/ ٣٥٤ رقم ٩٦).