وأخرى (١): "فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ". وَفِيْها: وَقَدِمْتُ الْمَدِيْنةَ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "الآنَ قَدِمْتَ". قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". قَالَ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَزِنَ لِي أُوقيَّةً فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ. [صحيح].
وفي أخرى (٢) قال: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلاً كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ". [صحيح].
وفي أخرى لمسلم (٣) قال: "بِعْني جَمَلَكَ هَذَا". قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: "لاَ بَلْ بِعْنِيهِ". قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "لَا بَلْ بِعْنِيِه". قُلْتُ فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَىَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا. قَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهُ فَتبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدينَةِ". فَلَمّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ لِبِلاَلٍ: "أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذهَبٍ وَزِدهُ". فَزَادَنِى قِيرَاطاً، فَقُلْتُ: لاَ تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فكَانَ فِي كِيسٍ لِي إِلَى أَنْ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. [صحيح].
وله في أخرى (٤): أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَالله يَغْفِرُ لَكَ؟ قُلْتُ: هُوَ لَكَ، فَمَا زَالَ يَزِيْدُنِي وَيَقُول: والله تَعَالَى يَغْفِرُ لَكَ. قالها ثلاثاً. [صحيح].
وفي أخرى (٥): وقال لي: "اركب بسم الله"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلاَطِ. فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُكَ. فَخَرَجَ، فجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ "الْجَمَلُ جَمَلُنَا". فَبَعَثَ بأَوَاقي مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ:
(١) البخاري رقم (٢٠٩٧) ومسلم (٢/ ١٠٨٩ - الرضاع).(٢) البخاري رقم (٥٠٧٩، ٥٢٤٥) ومسلم (٢/ ١٠٨٨ - الرضاع).(٣) مسلم (٣/ ١٢٢٢).(٤) مسلم (٢/ ١٠٨٩).(٥) البخاري رقم (٢٨٦١) ومسلم (٢/ ١٢٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.