٣ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الجنِّ فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الجنِّ. وَاسْتَمْسَكَ الْآخَرُون بِعِبَادَتِهِمْ فَنَزَلَتْ. أخرجه الشيخان (١). [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود أيضاً: "واستمسك الآخرون بدينهم".
أي: استمر الإنس الذين كانوا يعبدون الجن على عبادة الجن، والجن لا يرضون بذلك، لكونهم أسلموا وهم الذين صاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: ٧١] , قَالَ: "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ, وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأُ فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُونَ: اللهمَّ ائْتِنَا بِهَذَا! فَيَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا! لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ هَذَا، هَذَا الْمَتْبُوعُ عَلَى الهُدَى، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كتَابَهُ بِشَمالِهِ، وَيُسَوَّدُ وَجْهُهُ, وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَيُلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ، فَإِذَا رَآهُ أَصْحَاُبهُ يَقُوْلُوْن: نَعُوذُ بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا: اللهمَّ لاَ تَأْتِنَا بِهِ, فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُونَ: اللهمَّ أَخِّرْهُ! فَيَقُولُ لَهُمْ: أَبْعَدَكُمُ الله، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا". أخرجه الترمذي (٢). [ضعيف]
قوله [١٠٥/ أ] في حديث أبي هريرة: "تاج من نار".
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٤٧١٥) ومسلم في "صحيحه" رقم (٣٠٣٠).وانظر: "جامع البيان" (١٤/ ٦٣٢).(٢) في "السنن" رقم (٣١٣٦) وهو حديث ضعيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.