على الكفر (١)، بدليل قوله تعالى في آية أخرى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} (٢).
وقال الشافعي: لا ينحبط عمله إلا بوفاته على الكفر حملاً للمطلق على المقيد (٣).
وتظهر ثمرة الخلاف: فيمن ارتد بعد أن حج حجة الفريضة، إذا رجع إلى الإسلام هل يعيد الحج أو لا يعيده؟
قال مالك: يعيده؛ لأنه منحبط بنفس ارتداده.
وقال الشافعي: لا يعيد (٤) [الحج] (٥)؛ لأن حبطه متوقف على وفاته على الكفر، حملاً للمطلق على المقيد (٦).
أجاب المؤلف في القواعد في الفرق الحادي والثلاثين عن مالك في هذا فقال: ليس هذا من باب حمل المطلق على المقيد.
وإنما هذا (٧) من باب ترتيب مشروطين على شرطين، فالمشروطان هما
(١) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٤٨، والفروق ١/ ١٩٣، مفتاح الوصول ص ٨٨، وشرح المسطاسي ص ٢١.(٢) سورة المائدة آية رقم ٥، وتمامها: {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.(٣) انظر: الفروق ١/ ١٩٤، وتفسير روح المعاني ٢/ ١١٠، والأم ٦/ ١٥٨، والمسطاسي ص ٢١.(٤) "يعيده" في ز.(٥) ساقط من ز.(٦) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٤٨، وتفسير روح المعاني ٢/ ١١١.(٧) "هو" في ز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.