فصول الكتاب

اشتراط (١) الإرادة لأجل خفاء الإرادة لأنها أمر باطني لا يطلع عليه لخفائه (٢)، فلو كانت شرطًا في حقيقة الخبر للزم أن لا يعلم (٣).

وأما المقام الثاني: وهو قولنا: هل الإرادة علة الخبرية أم لا؟

معناه: هل تلك الإرادة هي التي أوجبت كون اللفظ خبرًا أم لا؟

[قال] (٤) أهل السنة: ليست الإرادة علة الخبرية.

[و] (٥) قال أبو علي وأبو هاشم الجبائي (٦) وغيرهم من المعتزلة: الإرادة علة الخبرية (٧).

قوله: (ولاستحالة (٨) قيام الخبرية بمجموع الحروف لعدمه ولا ببعضها (٩) وإِلا كانت خبرًا، وليس فليس).

هذا جواب عن السؤال الثاني وهو قولنا: هل الإرادة علة الخبرية أم لا؟


(١) "اشتراك" في ز.
(٢) "لخفائها" في ز.
(٣) انظر: المحصول ٢/ ١/ ٣١٦.
(٤) ساقط من ز.
(٥) ساقط من الأصل.
(٦) عبارة الأصل: قال أبو علي وأبو هاشم وأبوه الجبائي. وعبارة ز: وقال أبو علي وأبو هاشم والجبائي. وكلا العبارتين ركيك. فالصواب المثبت. وانظر: شرح القرافي ص ٣٤٨.
(٧) انظر: المحصول ٢/ ١/ ٣١٧ و١/ ٢/ ٣١.
(٨) "والاستحالة" في ز.
(٩) "ببعضه" في الأصل.