فصول الكتاب

وروي عن الشافعي أيضًا، أنه لا يقبل إلا مراسل الصحابة (١) رضوان الله عليهم، وأما مراسل التابعين فلا يقبلها إلا بأمور أربعة تقويها (٢):

أحدها: أن يكون ظاهر حاله أن ما أرسله أسنده غيره.

[و] (٣) الثاني: أن ما أرسله قال به بعض الصحابة.

الثالث: أن يقول به عامة العلماء.

الرابع: أن يعلم أنه إذا سمى لا يسمي مجهولًا، ولا من فيه علة [تمنع] (٤) من قبول حديثه (٥).

فهذه أربعة أقوال عن الشافعي، والظاهر من مذهبه: القول برد المراسل مطلقًا (٦).

قال الباجي: وهذا الخلاف إنما هو [فيما] (٧) إذا كان المرسل لا يروي إلا


(١) وهي رواية عن أحمد وبعض الظاهرية. انظر: العدة ٣/ ٩٠٩، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ١٣١، والروضة ص ١٢٦، وانظر قول الشافعي في: التبصرة ص ٣٢٦، واللمع ص ٢١٨.
(٢) "تقرنها" في ز.
(٣) ساقط من ز، وط.
(٤) ساقط من الأصل.
(٥) انظر: الرسالة للشافعي ص ٤٦١ - ٤٦٥، وانظر أيضًا صفحة ٤٦٧، والمحصول ٢/ ٦٥٩، ٦٦٠، والإحكام للآمدي ٢/ ١٢٣، والمحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٦٩، ١٧٠، والمعتمد ٢/ ٦٢٩، وشرح القرافي ص ٣٨٠، نقلًا عن عبد الوهاب.
(٦) انظر: البرهان فقرة ٥٧٤، الإبهاج ٢/ ٣٨٠، وشرح القرافي ص ٣٨٠، نقلًا عن عبد الوهاب، والمسطاسي ص ١٢٥.
(٧) ساقط من الأصل.