وعلة الحنفية مستنبطة، وما ثبت بالنص أولى مما ثبت بالاستنباط؛ لأن الاستنباط يحتمل الخطأ بخلاف النص.
قوله: (أولا يعود على أصله بالتخصيص) (١).
مثاله: اختلافهم في التيمم بالجص والنورة.
قال مالك: يتيمم به؛ لأنه نوع من الصعيد (٢).
[[وقال الشافعي: لا يتيمم [به] (٣)؛ لأنه ليس بتراب (٤).
فقياس المالكية أولى؛ لأنه لا يكر على أصله بالتخصيص.
وأصل ذلك هو الصعيد]] (٥) في قوله تعالى: {فَتَيَمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا} (٦)، والصعيد أعم من جميع أنواع الأرض.
وأما علة الشافعي: فإنها تقتضي تخصيص الصعيد.
= حديث جابر المتقدم، وأخرجه النسائي ٨/ ٣٠٠، وابن ماجه برقم ٣٣٩٤، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عنه.(١) انظر: المستصفى ٢/ ٤٠٣، والإشارة ص ١٩٤، وإحكام الفصول ٢/ ٩١٩، والتمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٢٤٤، والمسودة ص ٣٨١، وشرح القرافي ص ٤٢٥، والمسطاسي ص ١٧٧، وحلولو ص ٣٧٩.(٢) انظر: الشرح الصغير للدردير ١/ ٢٨٦.(٣) ساقط من ز.(٤) انظر: المجموع للنووي ٢/ ٢١٨.(٥) ما بين المعقوفات الأربع ساقط من ط.(٦) النساء: ٤٣، وتمامها: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}، والمائدة: ٦، وبعدها: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.