عِيسَى قَالَ لِي: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلامَ، فَأَرْسَلَ رَسُول الله عَيْنَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: عَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، فَعلمه رَسُول الله سُورَة المرسلات وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت والمعوذتين وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقَالَ ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ فَقبض رَسُول الله وَلم ينعه إِلَيْنَا ". (عق) من طَرِيق إِسْحَق بن بشر الْكَاهِلِي وَجَاء من حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ بِنَحْوِهِ، هَكَذَا قَالَ الْعقيلِيّ بِنَحْوِهِ وَلم يسقه، ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ للْحَدِيث أصل. (تعقب) بِأَن الْكَاهِلِي قد تَابعه مُحَمَّد بن أبي معشر نَحوه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَقَالَ عقب إِخْرَاجه: أَبُو معشر. روى عَنهُ الْكِبَار إِلَّا أَن أهل الحَدِيث ضَعَّفُوهُ، قَالَ: وَقد روى من وَجه آخر هَذَا أقوى مِنْهُ وَجَاء أَيْضا من حَدِيث عمر أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر، وَأخرجه الفاكهي فِي أَخْبَار مَكَّة عَن ابْن عَبَّاس لم يذكر عمر وَأخرجه أَبُو جَعْفَر المستغفري فِي الصَّحَابَة عَن سعيد ابْن الْمسيب، قَالَ قَالَ عمر، وَلِحَدِيث أنس طَرِيق ثَان لَيْسَ فِيهِ أَبُو سَلمَة الْأنْصَارِيّ أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل، وَجَاء عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: " إِن هَامة بن هيم بن لاقيس فِي الْجنَّة " أخرجه عَليّ بن الْأَشْعَث أحد المتروكين المتهمين فِي كتاب السّنَن.
(٢٤) [حَدِيثُ] ابْنِ عُمَرَ: " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ أَنْ سَرِّحْ نَضْلَةَ بْنَ جَعُونَةَ إِلَى حُلْوَانَ، فَلْيُغِرْ عَلَى ضَوَاحِيهَا، قَالَ فَوجه سعد نَضْلَة فى ثلثمِائة فَارِسٍ فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حُلْوَانَ الْعِرَاقَ، وَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْيًا، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ حَتَّى أَرْهَقَهُمُ الْعَصْرُ، وَكَادَتِ الشَّمْس أَن تؤوب فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ، ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ، كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: كَلِمَةُ الإِخْلاصِ يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: هُوَ النَّذِيرُ وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ وَعَلَى رَأْسِ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ طُوبَى لِمَنْ يَمْشِي إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا، قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَالَ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ مُحَمَّدًا وَهُوَ الْبَقَاءُ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ أَخْلَصْتَ الإِخْلاصَ كُلَّهُ يَا نَضْلَةُ فَحَرَّمَ اللَّهُ بِهَا جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا، فَقُلْنَا لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمك الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.