قَالَ: وَبِهَذَا السَّنَد اثْنَان وَعِشْرُونَ حَدِيثا حَدثنَا بهَا ابْن الْقطَّان انْتهى. وَقد قدمنَا فِي الْمُقدمَة عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ: كَانَ يضع الحَدِيث، وَقد تنبه السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي لهَذَا فَذكر الحَدِيث فِي زيادات الموضوعات وَأعله بِأبي الصَّباح، فَتبين أَنه لَا يصلح شَاهدا: وَذكر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء أَنه جَاءَ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ وروى من طَرِيق هشيم وأزهر السمان، عَن عبد الله بن عون، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن ابْن عمر. قَالَ ابْن طَاهِرٍ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَخْبَارِ الشهَاب: وَهُوَ مُنكر عَن ابْن عون وَالْحمل فِيهِ على من قبل هشيم فَإِنَّهُم إِلَى الْجَهَالَة أقرب انْتهى وَالله أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] " مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِجْلالا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَمَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَجَوَّدَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ غَفَرَ لَهُ " (عد) من حَدِيث أنس وَفِيه أبان وَأَبُو حَفْص الْعَبْدي وَأَبُو سَالم الرواس، (تعقب) بِأَنَّهُ جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد، وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَمن حَدِيث عَليّ أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات (قلت) فِي سَنَد كل مِنْهُمَا من كذب فَلَا يصلحان شَاهدا وَالله أعلم، وَبِأَن للجملة الْأَخِيرَة مِنْهُ طَرِيقا أُخْرَى عَن أنس عِنْد الديلمي فِي مُسْند الفردوس، وَلها شَاهد قوي عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب على عَليّ مَوْقُوفا بِلَفْظ: " تنوق رجل فِي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فغفر لَهُ، وَله حكم الرّفْع ".
(٣٢) [حَدِيثٌ] " مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةً عَلَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكِتَابُ أَوْ عُمِلَ ذَلِكَ الْعِلْمُ " (عد والمرهبي) كِلَاهُمَا من حَدِيث أبي بكر الصّديق، وَفِيه أَبُو دَاوُد وَالنَّخَعِيّ (تعقب) بِأَنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ، بل تَابعه نصر بن بَاب، أخرجه الْحَاكِم (قلت) : نصر تَركه جمَاعَة وَوَثَّقَهُ أَحْمد، وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم.
(٣٣) [حَدِيثٌ] " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَاكَ الْكِتَابِ " (طب) فِي الْأَوْسَط مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ إِسْحَق بن وهب العلاف وَيزِيد بن عِيَاض. (تعقب) بِأَنَّهُ الْتبس عَلَيْهِ اسحق بن وهب العلاف باسحق بن وهب الطهرمسي والكذاب هُوَ الطهرمسي لَا العلاف، فَإِنَّهُ ثِقَة لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَلَا ضَعِيف وَيزِيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.