ابْن تَمِيمٍ بِلَفْظِ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أَغْنِيَاءِ أُمَّتِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ لم يَدْخُلَهَا إِلا حَبْوًا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَأَغْلَبُ شَبِيهُ عُمَارَةَ فِي الضَّعْفِ، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مَنِ اتَّهَمَهُ بِكَذِبٍ انْتَهَى وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِأَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ جَعَلَهُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْجَرَّاحِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ أَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ، وَوَرَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ: وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَسْلَمْ أَجْوَدُهَا مِنْ مَقَالٍ، وَلا يَبْلُغُ شَيْءٌ مِنْهَا بِانْفِرَادِهِ دَرَجَةَ الْحَسَنِ قُلْتُ قَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِي الْمُتَأَخِّرِينَ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ يَبْلُغُهَا بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَالَّذِي أَرَاهُ عَدَمُ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلامِ فَإِنَّهُ يَكْفِينَا شَهَادَةُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ وَأَوْلَى مَحَامِلِهِ أَنْ نَقُولَ هُوَ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي أَمَرَ الإِمَامُ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا فَإِمَّا تُرِكَ الضَّرْبُ سَهْوًا وَإِمَّا أَخَلَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ كَتَبَ الْمُسْنَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، كَتَبَ الْحَدِيثَ وَأَخَلَّ بِالضَّرْبِ.
(٣٢) [حَدِيثٌ] دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشَفَةً بَيْنَ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا قَالَ: بِلالٌ فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ أَرَ فِيهَا أحد أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ، قِيلَ لِي أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كُنْتُ بِالْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهَا ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أُتِيَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي رَجُلا رَجُلا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ، فَقُلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا خَلُصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا إِلا بَعْدَ الْمَشِيبَاتِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ (الإِمَامُ أَحْمَدُ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، وَعَلِيُّ ابْن زَيْدٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضُعَفَاءُ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ وَجَعَلَهُ الْحَافِظُ.
ابْنُ حَجَرٍ مِنْ شَوَاهِدِ حَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ، فَقَالَ: وَأَقْوَى شَاهِدٍ لَهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.