وَقد عزى الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ الحَدِيث إِلَى كتاب الِانْتِصَار لأبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأعله بِعَنْبَسَةَ، ثمَّ قَالَ: وَفِي الْبَاب حَدِيث عبد الله بن مُغفل سَيكون قوم يعتدون فِي الطّهُور وَالدُّعَاء، وَهُوَ صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَغَيرهم وَالله تَعَالَى أعلم.
(٣١) [حَدِيثٌ] لَا تتوضأوا فِي الْكَنِيفِ الَّذِي تَبُولُونَ فِيهِ، فَإِنَّ وُضُوءَ الْمُؤْمِنِ يُوزَنُ مَعَ الْحَسَنَاتِ (مي) من حَدِيث أنس، وَفِيه يحيى بن عَنْبَسَة، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من وَضعه.
(٣٢) [حَدِيثُ] أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ الله إِذَا اسْتَاكَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِوَاكِي رِضَاكَ عَنِّي وَاجْعَلْهُ طُهُورًا وَتَمْحِيصًا وَبَيِّضْ بِهِ وَجْهِي مَا تُبَيِّضُ بِهِ أَسْنَانِي (مي) من حَدِيث أنس وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب البُخَارِيّ.
(٣٣) [حَدِيثُ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اغْتَسِلْ فُي كُلِّ جُمُعَةٍ وَلَوْ أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ (مي) وَفِيه إِبْرَاهِيم بن حَيَّان.
(٣٤) [حَدِيثُ] أَنَسٍ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أُفِيضُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ غُسْلُكَ لِلْجُمُعَةِ أَمْ لِلْجَنَابَةِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لِلْجَنَابَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْك بالحنيك والفنيك وَالضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَالْمنسبَيْنِ وَأُصُولِ الْبَرَاجِمِ وَأُصُولِ الشَّعْرِ وَاثْنَى عَشَرَ نَقْبًا، مِنْهَا سَبْعَةٌ فِي وَجْهِكَ وَرَأْسِكَ، وَاثْنَانِ فِي سِفْلَيْكَ وَثَلاثٌ فِي صَدْرِكَ وَسُرَّتِكَ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوِ اغْتَسَلْتَ بِأَرْبَعَةِ أَنْهَارِ الدُّنْيَا سَيْحَانَ وَجَيْحَانَ وَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ ثُمَّ لَمْ تُنَقِّهِمْ لَلَقِيتَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ جُنُبٌ، قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحُنَيْكُ وَمَا الْفَنِيكُ وَمَا الضَّاغِطَيْنِ وَالْمسيْنِ وَمَا الْمنسبَيْنِ وَمَا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ، قَالَ أَمَّا الْحُنَيْكُ فَلَحْيُكَ الْفَوْقَانِيُّ، وَأَمَّا الْفَنِيكُ فَفَكُّكَ السُّفْلانِيُّ، وَأَمَّا الضَّاغِطَيْنِ وَهُمَا الْمسيْنِ فَهُمَا أُصُولُ أَفْخَاذِكَ، وَأَمَّا الْمنسبَيْنِ فَتَفْرِيشُ أَذَانِكَ، وَأَمَّا أُصُولُ الْبَرَاجِمِ فَأُصُولُ أَظَافِرِكَ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَتَأْتِي الشَّعْرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَزْبُونِ حق تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَقول إلهي وسيدي خذلي بِحَقِّي مِنْ هَذَا، فَعِنْدَهَا نَهَى رَسُول الله أَن يحلق الرجل رَأسه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.