يَصُومهُ مُوسَى فَقَالَ: مُوسَى أخي وَأَنا أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فَقَالَ لأَصْحَابه من أكل فليمسك وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِنِّي صَائِم قَالَ ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَوْم الْعَاشِر من الْمحرم فَمن أَرَادَ أَن يُصِيبهُ فليصم التَّاسِع والعاشر وَالْحَادِي عشر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ.
أَنبأَنَا الشَّيْخ أَبُو الْحُسَيْن الصَّيْرَفِي حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود النَّيْسَابُورِي حَدثنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان الْحِمصِي حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن ابْن الصَّباح عَن عبد الْعَزِيز بن سعيد عَن أَبِيه وَكَانَت لَهُ صُحْبَة عَن النَّبِي قَالَ فِي يَوْم عَاشُورَاء تَابَ الله على آدم وعَلى أهل مَدِينَة يُونُس وَفِيه ولد إِبْرَاهِيم وَفِيه ولد عِيسَى بن مَرْيَم وَفِيه فرق الْبَحْر لمُوسَى وَبني إِسْرَائِيل وَجَرت السَّفِينَة وَآخر ذَلِك يَوْم العاشور لعشر مضين من الْمحرم واستوت على الجودى فصَام نوح وَأَصْحَابه والوحش مَعَه شكرا لله عز وَجل، قَالَ جَامعه وَالْحَدِيثَانِ لَا يصحان فِي الأول مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن وَفِي الثَّانِي ابْن الصَّباح وضاعان وَالله أعلم.
(١٧) [حَدِيثٌ] إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَوْمَ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَصُومُوهُ وَوَسِّعُوا عَلَى أَهْلِيكُمْ فِيهِ فَإِنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ مَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ فَصُومُوهُ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ فِيهِ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ فِيهِ نُوحًا مِنَ السَّفِينَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَفِيهِ فَدَى اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذَّبْحِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُوسُفَ مِنَ السِّجْنِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَصَرَهُ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَيُّوبَ الْبَلاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ لبني إسرائبل وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي غَفَرَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ عَبَرَ مُوسَى الْبَحْرَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْبَةَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ لَهُ كَفَّارَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَوَّلُ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَأَوَّلُ مَطَرٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاء وَأَوَّلُ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ وَهُوَ صَوْمُ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهُ مِثْلَ عِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِالْحَمْد مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ خَمْسِينَ عَامًا مَاضِيَةً وَخَمْسِينَ عَامًا مُسْتَقْبَلَةً وَبَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْمَلإِ الأَعْلَى أَلْفَ مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَعْصِ الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.