(١٤) [حَدِيثٌ] مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي صَلَّى اللَّهُ عَلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (عد) من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَا يَصح فِيهِ بشر بن نمير عَن الْقَاسِم وهما مَتْرُوكَانِ (تعقب) بِأَن بشرا لم يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ ابْن مَاجَه وَالقَاسِم روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالتِّرْمِذِيّ والجوزجاني وَلِلْحَدِيثِ شَاهد مَوْقُوف أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن خَالِد قَالَ لما حمل نوح فِي السَّفِينَة مَا حمل جَاءَت الْعَقْرَب فَقَالَت يَا نَبِي الله أدخلني مَعَك، قَالَ لَا أَنْت تلدغي النَّاس فَقَالَت احملني فلك عَليّ أَن لَا ألدغ من يُصَلِّي عَلَيْك اللَّيْلَة.
(١٥) [حَدِيثُ] مُوسَى الأَنْصَارِيِّ شَكَى أَبُو دُجَانَةَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا الْبَارِحَةَ نَائِمٌ إِذَا فَتَّحْتُ عَيْنِي فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي شَيْطَانٌ فَجَعَل يَعْلُو وَيَطُولُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ فَإِذا جلده كلجد الْقُنْفُذ، فَقَالَ رَسُول الله لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ التِّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهِرَاوَةِ وَالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الزُّوَّارِ وَالْعُمَّارِ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُ عَاشِقًا مُولَعًا أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا أَوْ فَاجِرًا مُجْتَرِئًا أَوْ مُدَّعِيَ حَقٍّ مُبْطِلا فَهَذَا كِتَابُ اللَهِ يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْنَا بِالْحَقِّ وَرُسُلُهُ لَدَيْنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تنتصران} فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان) {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنس وَلَا جَان} .
ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ فَقَالَ ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ فَوَضَعَهُ فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ النَّارَ أَحْرَقْتَنَا بِالنَّارِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرٌ زَارَنَا فَطَرَقَ فَارْفَعْ عَنَّا كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَفِي سَنَده انْقِطَاع إِذْ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه مُوسَى أصلا وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الدَّلَائِل (قلت) يَعْنِي من طَرِيق آخر بمخالفة لهَذَا بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْص ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد روى فِي حرز أبي دُجَانَة حَدِيث طَوِيل وَهُوَ مَوْضُوع لَا تحل رِوَايَته انْتهى، وَنقل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.