قال لنا أبو الحسن: أصل القرضبة ألا يخلّص الليّن من اليابس ويأكلها معا كأنّه يأكل كل شيء رطب ويابس، قال الشاعر:
وعامنا أعجبنا مقدّمه ... يدعى أبا السمح وقرضاب سِمه
مبترك لكل شيء يقضِمه ... وكل لحم فوق عظم يجلمه
يقال أخذت الشيء بجَلْمته إذا أخذت جميع ما على العظم. ومن هذا قول أبي زبيد:
مستضرع ما دنا منهن مكتنت ... بالعظم مجتلما ما فوقها فنع
كأنه قال: يقنع منه بعظم قد اجتلم ما عليه من اللحم وما فوقه فضل. الفنع الفضل.
وقال الخليل: القَرْضَبة شدّة القطع. سيف قرضاب ومقرضب قطّاع. ورجل قرضوب فقير قد قرضبه الدهر، لا شيء له. وقال سلامة:
قوم إذا صرحت كحل بيوتهم ... عزّ الضعيف ومأوى كل قُرضوب
قال الفرّاء: أصل ذلك قطع الشيء. يقال منه: قرضبته أي قطعته. وقال ابن كيسان: القرضبة في اليابس خاصة.
وقال الخليل: والقراضبة الصعاليك. والقرضوب واحد وهم المحاويج.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.