قال: وإن كان للزينة – أي: كثيراً للزينة – حرم، لكثرته، وعدم الحاجة إليه، وهذه
طريقة الداركي وغيره من متأخري الأصحاب، ولم يحك البندنيجي غيرها، واختارها
في " المرشد".
قال: وقيل: إن كان في موضع الشرب، حرم – أي: وإن قل ودعت الحاجة إليه –
كما قال الإمام، لأن بالفضة يقع الاستعمال.
قال: وإن كان في غيره، لم يحرم، إذا لا يقع بها استعمال، وهذه طريقة أبي إسحاق
المروزي، أخذها من قول الشافعي في "المختصر": "وأكره المضبب بالفضة كي لا
يكون شارباً على فضة".
قال: وقيل: لايحرم بحال، لأنه روى أن سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قبيعته من فضة، ونعله من فضة، وما بين ذلك حلق الفضة، وكانت برة ناقته من فضة.
وأيضاً: فالدليل قام على تحريم إناء الذهب والفضة، والمضبب لا يسمى إناء
ذهب أو فضة، وهذه طريقة أبي علي الطبري الزجاجي، وحمل الكراهة في لفظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.