مسنون صح الأمر به مقصوداً.
وقد أفهم قول الشيخ أمرين:
أحدهما: أن الاغتسال في يوم الجمعة لا يسنُّ لمن لم يحضرها، وهو كذلك على المذهب؛ لفقد العلة التي لأجلها استحب.
ومنهم من قال: إنه يستحب لمن لم يحضرها أيضاً، كما في العيد أيضاً.
والخلاف مبني- كما قال في "البيان"- على أنّ الغسل للصلاة أو لليوم؟ وفيه خلاف:
فإن قلنا بالأول لا يستحب إلا لمن حضر.
وإن قلنا بالثاني- وهو الذي يشهد له خبر عائشة السابق- استحبَّ لكل أحد كما في العيد.
ومن الأصحاب من قال: من لم يحضر وهو من أهلها، لكنه حبسه العذر عن الحضور- يستحب له الغسل، حكاه في "الحلية" و"الذخائر".
والصحيح الأول؛ لما ذكرناه، وقد روى عبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة أنه- عليه السلام- قال "الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة"، أخرجه العقيلي.
الثاني: أنه لا يجزئ قبل الفجر، وهو المذهب؛ لأن الشرع علقه باليوم؛ فلا يجزئ في الليل. ومنهم من قال: يجزئ كما في العيد، على قولٍ.
قال الإمام: وهو خطأ لاشك فيه، والفرق بينهما مذكور ثمَّ.
فرع: إذا تعذر استعمال الماء، هل يتيمم؟ وذلك متصوَّر في صورتين:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.